عمارة الحكمي اليمني

391

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

وكل إليها سيدها وزوجها منصور بن فاتك بن جياش بن نجاح ، [ راجع الجدول في التعليق على الحاشية 130 ( كاي ) ] . أمر تدبير ملكه . فكان لا يقطع أحد من كبار رجال الدولة أمرا إلا بمراجعتها ، ولم يزل ذلك من عادتها حتى توفيت سنة 545 . [ سلوك / دار : 3 / ورقة : 451 ؛ أنباء / دار : 46 ] . حاشية « 15 » : كان ميمون القداح أول من اتخذه الأئمة المستورون حجة ونائبا لهم ، وقد جعله جعفر الصادق حجابا وسترا على حفيده محمد بن إسماعيل ، أول الأئمة المستورين ، وتذكر المراجع السنية المعتدلة أنه كان راوية للإمام محمد الباقر وابنه جعفر الصادق ، وأنه كان مولى لهما . [ دي خوية : 2 / 10 ] . كما ينسب أحيانا إلى عقيل بن أبي طالب ؛ واتهمته بعض المراجع السنية المغالية بالزندقة ؛ وأنه كان خرميا يدين بعقائد مزدك . أما كتب الحقائق الإسماعيلية فقد أكدت ارتباط ميمون بجعفر الصادق وإخلاصه له حتى جعله حجابا على حفيده وحجة له ؛ وأرجعت نسبته إلى سلمان الفارسي ؛ مخالفة في ذلك المراجع السنية التي تنسبه إلى ديصان . وقد لعب بيت ميمون هذا دورا هاما في إظهار المذهب الإسماعيلي ونهضته . [ انظر ذلك مفصلا في كتاب « عبيد اللّه المهدي » : 47 - 77 ] . حاشية « 16 » : على الرغم من أن المصادر التي بين أيدينا قد أجمعت على أن ابن الفضل اغتيل سنة 303 ه . [ كشف : 36 ؛ سلوك / كاي : 149 ؛ أنباء / ماضي : 62 ] . وأن وفاة منصور اليمن كانت سنة 302 ه . [ كشف : 27 ؛ سلوك / كاي : 150 ] . إلا أننا نستبعد صحة هذه التواريخ ، وقد يكون العكس أصح ، لأن ابن الفضل - كما سبق أن ذكرنا - كانت قوته ظاهرة وسلطته كبيرة ، وأن وفاة منصور قبله ، واختلاف أهل بيته وأتباعه فيما بينهم ، كان فيه فرصة كبيرة لابن الفضل أن يستولي على كل ما كان تحت يد منصور ؛ ولكن شيئا من هذا لم يحدث ، مما يجعلنا نشك في أن تكون وفاة منصور اليمن حدثت قبل وفاة علي بن الفضل ، ويبرهن على